Последние посты

السبيل
23 сент., 05:30
قال النبي ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم». يحرر الحديث ميزان القيمة من أسر الهيئة الظاهرة والثروة المادية، ويوجهه إلى موضعين، خفي وظاهر: القلب الذي يحمل النية والإيمان، والعمل الذي يصدق ما استقر فيه.قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]. وقد جاءت الآية بعد تقرير وحدة الأصل الإنساني وتنوع الشعوب والقبائل؛ فالتعارف يحكم العلاقات الاجتماعية، والتقوى تحدد المنزلة عند الله.ويتجسد المعنى في خبر الرجل الأشعث الذي يُدفع عن الأبواب، فقال النبي ﷺ: «لو أقسم على الله لأبره»، وهذا يفيد أنه وأن غابت منزلة إنسان عن أعين الناس، فقد يكون له عند ربه قدر عظيم.التعلق بالصورة العامة يختصر الإنسان في إشارات ناقصة: لباسه، ووظيفته، ولهجته، وعدد متابعيه. أما الميزان الإيماني فيطلب صدق القلب وثمرة العمل، مع العناية المشروعة بالهيئة من غير جعلها معيار التفاضل.طهّر قلبك من احتقار الخفيّ، وامنح الناس حقهم من الاحترام، واشتغل بما يراه الله فيك؛ فقد تلمع صورة فارغة، وقد يسكن الإخلاص في إنسان لا تلتفت إليه المجالس
السبيل
22 сент., 17:22
الاستبداد الشرقي والديمقراطية الغربية.. هل العرب يعشقون الطغاة؟الاستبداد والتسلط والفساد ظواهر موجودة في كل العالم، لكنها تختلف من مجتمع لآخر. هل نظرية "الاستبداد الشرقي" صحيحة؟ هل الشعوب في آسيا والشرق الأوسط اعتادت تاريخياً على المركزية الشديدة والطاعة أكثر من المجتمعات الغربية التي طورت آليات التعدد والتوافق؟ لماذا يرفض كثير من الحكام في هذه المنطقة أي معارضة حقيقية؟ وهل تقبّل الشعوب للقهر قدر محتوم أم نتيجة تراكم تاريخي وثقافي يمكن كسره؟ الفيلسوف الإغريقي أرسطو كان أول من زعم أن الشعوب الآسيوية "عبيد بالطبيعة" وأكثر خنوعاً مقارنة بالإغريق، ثم رأى الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو أن الطغيان هو النمط السياسي الطبيعي في المناخات الآسيوية، ووافقه في ذلك الألماني فريدريش هيجل، وحاول كارل ماركس أن يفسر هذا الطغيان بما سماه "نمط الإنتاج الآسيوي"، وأعاد كارل فيتفوغل في القرن العشرين إحياء هذه النظرية في كتابه "الاستبداد الشرقي". فما هي حقيقة هذه النظرية وكيف نعلّق عليها؟ إعداد وتقديم أحمد دعدوش h


السبيل
22 сент., 15:35
من أدلة وجود الله: فطرية اللغةتفترض النظريات القائمة على التطور أن اللغات تطورت بدورها عن أصوات بدائية للكائنات الدنيا، وأن حناجر أسلاف الإنسان كانت أشبه بحناجر أطفال عصرنا التي لا يكفي بلعومها القصير لإصدار الكلام الواضح، وأن مراكز النطق لم تكن قد نضجت في أدمغتهم، لكن عالم الأنثروبولوجيا إيان تاتيرسل يقول إن الانتخاب الطبيعي العشوائي يعجز عن تفسير ظهور مراكز النطق والممرات الصوتي في الحناجر قبل أن ينطق “أسلاف الإنسان” بمدة طويلة.وفي ستينيات القرن العشرين، أكد عالم اللسانيات الأميركي نعوم تشومسكي [في الصورة] وجود نظام جيني في عقل الطفل منذ ولادته لاكتساب اللغة، فهو يتعلم المفردات من البيئة المحيطة ويكون جاهزا لتشكيلها بمفردات واشتقاقها على هيئة فعل ومفعول وفاعل ثم ربطها بالزمن.وأكد تشومسكي أيضا أن هذا النظام عالمي، فالجنس البشري يتعامل مع اللغة بطريقة متماثلة مع اختلاف اللغة، ويقول تشومسكي إن اللغات نشأت في لحظة انفجار لغوي عظيم، قياسا على نظرية الانفجار العظيم التي تفسر نشأة
السبيل
22 сент., 14:52
قال النبي ﷺ: (من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه: إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة) فالمسافة بين البيت والمسجد تتحول بالنية إلى طريق تزكية، وتدخل حركة البدن في بناء العبادة.وتثبت السنة فضل كثرة الخُطا إلى المساجد، مع أمر الماشي إلى الصلاة بالسكينة والوقار. فالمقصود وصولٌ تحضره الطمأنينة، وتتكرر فيه الحركة على امتداد اليوم.ومن جهة الصحة العامة يحقق النشاط البدني المنتظم فوائد جسدية ونفسية مهمة، وأن المشي من صوره الميسرة. علما أن نحو ٣١٪ من البالغين عالميًا لا يحققون المستوى الموصى به من الحركة.هذه المعرفة الصحية تبين منفعة المشي، ويبقى الأجر الشرعي متعلقًا بالقصد والعبادة. وحين تسمح القدرة والطريق الآمن، يصبح المشي إلى المسجد عادةً تجمع حركة الجسد وحضور القلب وصلة الجماعة.اترك مركبتك أحيانًا، واخرج مبكرًا، وامش بسكينة. قد تبدو الخطوات قليلة في تعداد المسافة، وهي عند الله تمحو وترفع، وتبني في يومك صحةً وانتظامًا وذكرًا.
السبيل
22 сент., 12:48
قال النبي ﷺ: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحزنه).نجد في هذا التوجيه مراعاة نبوية عظيمة لنفوس الناس وتحولاتها أمام أمور قد تبدو بسيطة في أعبن كثيرين، فقد يميل اثنان إلى الهمس، وبجانبهم شخص ثالث قريب جسده، مستبعَد عن دائرة الكلام.قد يظن المتناجيان أن حديثهما خاص بهما أو عابر في موضوع محدد لا يتعلق به، بينما يكون الأثر مباشرا في الثالث بوصفه إقصاءً، أو قد يظن أنهما يديران حديثًا عنه، أو يتعمدان إهماله بسبب ضعف مكانته.جاء الأدب النبوي يهدف لحماية القلب من حزن يمكن اجتنابه، وأجّل السر حتى تتسع الجماعة. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠]. بيّن المفسرون أن من مقاصد النجوى المذمومة إدخال الحزن والتخويف على المؤمن. وهذا ضمن أدب وعميق التوجيهات النبوية الاجتماعية، حيث إن الانتماء تصنعه إشارات دقيقة مثل اتجاه الجسد في الكلام، وإشراك الحاضر في الحديث، وشرح سبب الحديث الخاص، واختيار
السبيل
22 сент., 08:35
أخبر النبي ﷺ أن الشيطان يعقد على قافية رأس النائم ثلاث عقد، ويقول له: (عليك ليل طويل فارقد). فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت ثانية، فإذا صلى انحلت كلها، (فأصبح نشيطًا طيب النفس)؛ وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.يوضح الحديث الانتقال المتدرج من ثقل النوم إلى يقظة الروح والجسد بدءا من الذكر الذي يحدد وجهة القلب، والماء الذي يوقظ الحواس، والصلاة التي تجمع العبد بربه قبل أن تتنازعه مطالب اليوم.كل خطوة تمهد لما بعدها، حتى يصبح النشاط ثمرة عبادة مرتبة. وقد مدح الله المستغفرين بالأسحار، وقال في أهل قيام الليل: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦]. فمفارقة الفراش حركة جسدية تحمل وراءها رجاءً وخشية. احمِ الدقائق الأولى من يومك. ضع الذكر عند الاستيقاظ، ثم قم إلى الوضوء والصلاة قبل امتداد التصفح والشواغل. وإذا فاتك طول القيام، فابدأ بما تداوم عليه. قد يبقى اليوم مزدحمًا، ويختلف القلب الذي دخله من باب السجود؛ فقد أخذ زاده قبل
السبيل
21 сент., 17:33
#اقتباسات_السبيل


السبيل
21 сент., 16:21
جاء أبو جندل بن سهيل رضي الله عنه إلى المسلمين يوم الحديبية يرسف في قيوده، وقد بدا عليه أثر التعذيب.صادف وصوله إقرار الشرط الذي يقضي بردّ من يأتي من قريش مسلمًا، فأصر أبوه سهيل أن يكون أول من يُعاد. كان المشهد موجعًا، وطلب النبي ﷺ استثناءه، ثم وفّى بالعهد حين رفض سهيل.سبق ذلك إعلان النبي ﷺ استعداده لقبول ما يعظّم حرمات الله، ثم ثبت عند اضطراب النفوس قائلًا: (إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري).كان الوفاء في تلك اللحظة امتحانًا للثقة بوعد الله؛ فالمصلحة القريبة توحي بإنقاذ الرجل فورًا، وحفظ العهد يصون صدق الدولة المسلمة ويفتح أفقًا أبعد.وقد وصف القرآن الصلح بقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]، لكن الصحابة رأوا فيه شروطًا ثقيلة، لكن الوحي كشف ما وراءها من أمن وانتشار للدعوة، حتى جاء الزمن الذي طلبت قريش نفسها من النبي إسقاط ذلك الشرط بعدما صار أبو بصير ومن لحق به خطرًا على تجارتها.الوفاء يظهر معدنه حين ترتفع كلفته، ومن وثق بحكمة الله حفظ كلمته، وأخذ
السبيل
21 сент., 13:02
نقل ابن القيم عن ابن تيمية قوله: "بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين"، ثم استدل بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]. جمع هذا القول خصلتين تحفظان صاحب الرسالة. فالصبر يثبته أمام طول الطريق، وأذى الناس، وبطء الثمرة، وثقل التكليف. واليقين يمنحه وضوح المصدر والغاية؛ فيعمل ببصيرة، ويقاوم الشبهات التي تفتت المعنى.وشرح السعدي أن بني إسرائيل بلغوا منزلة الإمامة في الدين حين صبروا على تعلم أوامر الله وتنفيذها والدعوة إليها، وحصل لهم اليقين بآياته. فالإمامة هنا هداية بأمر الله، وتقوم على علم راسخ وعمل ممتد. وقد أمر الله نبيه ﷺ بقوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [الروم: ٦٠]؛ فاليقين بالوعد يغذي الصبر على الواجب.المشروعات النافعة تحتاج إلى هاتين القوتين: المعرفة التي تمنع التردد، والصبر الذي يمنع الانقطاع.تعلّم الأصل، واختبر فهمك بالدليل، ثم اثبت على العمل والتصحيح. فالقدوة تُبنى عبر
السبيل
21 сент., 11:25
قد يتعلق قلبك بأمر، وتسعى إليه طويلا، ثم يغلق بابه؛ فتشعر أن الخير قد فاتك، بينما تحمل الأيام في طياتها مسارات أخرى لم تكن تراها وأنت واقف عند ذلك الباب. ومن المعاني الجميلة المتداولة عن ابن القيم رحمه الله: «ما أغلق الله على عبد بابا بحكمته، إلا فتح له بابين برحمته». ومعناه يربي القلب على سعة الرجاء وحسن الظن بالله. قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]. وقد يأتي الخير في صورة فرصة أخرى، أو صرف ضرر خفي، أو نضج في النفس، أو تعلق أعمق بالله، أو عوض يدخره الله لعبده في الآخرة. فإذا أغلق أمامك باب، وجّه قلبك إلى رب الأبواب، وواصل السعي بعين تبحث عن مساحات الخير الجديدة. فما تراه نهاية قد يجعله الله بداية، وما يؤلمك فقده اليوم قد يفتح لك غدا طريقا أرحب وأصلح.
السبيل
21 сент., 09:56
أحسن الظن.. وأبق عينيك مفتوحتين، وابدأ علاقاتك متوكلا على الله، سليم النية، حسن المعاملة؛ فصفاء القلب قيمة، وحسن الظن خلق كريم. واجعل إلى جوار ذلك كله عقلا يقظا يقرأ الأفعال، ويلاحظ الأنماط، ويتعلم من التجارب. فإذا تكررت علامات الأذى، وظهر التلاعب، واضطربت الثقة، فضع حدودك بهدوء. بعض العلاقات يصلحها العتاب، وبعضها يحفظك منها تقليل القرب، وبعضها يكون الخروج منها هو القرار الأحكم. واحفظ أسرارك عند الخصومة؛ فالنضج يمنح الإنسان القدرة على المغادرة بأدب، من غير كشف للستر، أو انتقام، أو استنزاف طويل في تفسير نفسه لمن اختار إساءة فهمه. قال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: 3]. ثم امض في حياتك بقلب أخف وعقل أبصر؛ فالتجربة المؤلمة تستطيع أن تمنحك معرفة بالناس، ومعرفة بنفسك، وحكمة في اختيار من تسمح له بالاقتراب منك. كن طيب القلب قوي البصيرة؛ فالنقاء يحفظ إنسانيتك، والحكمة تحفظ حدودك، والتوكل يحرر قلبك من الخوف مما وراءك.
السبيل
21 сент., 07:49
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]. تربط الآية بين بذل الجهد والهداية؛ فالطريق ينفتح لمن يصدق في طلب مرضاة الله، ويواصل العمل تحت معونته. ويشرح السعدي أن من أحسن فيما أُمر به أعانه الله ويسر له أسباب الهداية، وذكر أن المجتهد في طلب العلم الشرعي ينال من المعونة ما يتجاوز مقدار اجتهاده. وفي هذا تربية على الجمع بين بذل الوسع وطلب الفتح من الله. ويشهد له قول النبي ﷺ: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة». فالتعلم طريق يسلك: قراءة تتكرر، ومسألة تبحث، وسؤال يراجع، وعمل يصحح المعرفة ويكشف ثمرتها. بعض الفهم يأتي بعد طول الصحبة. قد تقرأ النص أول مرة فتدرك ظاهره، ثم تكشف لك المراجعة والسؤال والعمل طبقات من معناه. ولهذا تحتاج الخبرة العلمية إلى صبر على الغموض، وتواضع أمام التصحيح، وإدمان نظر يحفظ المقاصد والتفاصيل معًا. إذا استعصت عليك مسألة نافعة، فجدّد النية، واستعن بالله،
السبيل
20 сент., 15:42
إذا ما سعينا في إلقاء نظرة خاطفة على حال شباب الأمة العربية والإسلامية، ترى أن كثيرًا منهم يسيرون في طرقاتها تائهين عن الهدف الكبير أو عن الخطوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف. بعضهم يسعى في منفعة يحصّلها، وآخر يطلب المال في كل شيء، وغيره يسعى لرضى الله تاركاً كل الخلائق خلف ظهره، وآخر يسير كتيّار النهر الموّاج في حماسه، وآخر يعيش كمصباح محترق أو كالرماد في مهب الرياح، ينثر الكثير المُبَعْثر في الفراغ فلا منهج له ولا منهجية، وقليلٌ أولئك الذين يبصرون الله في حياتهم، أولئك المخلصون له (عِبَادُه) الذين يعبدون الله على بصيرة، وإقامة واستقامة، فمن أين لهم تلك البصيرة؟ وكيف نبنيها؟ .... من الأرشيف للمزيد من مقال قاسم الحروب "في كل استقامة إقامة" على الرابط الاتي https://al-sabeel.net/%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9/السبيلفي كل استقامة إقامة • السبيلأولئك الذين يعبدون الله على بصيرة، وإقامة واستقامة، من أين لهم تلك البصيرة؟ وكيف نبنيها؟
السبيل
20 сент., 11:32
حين تضيق بك الدنيا.. اسجد لله تعالى.. حيث تثقل الدنيا على القلب بهمومها ومصائبها وخيباتها، ويبقى للمؤمن ملاذ عظيم يخفف عنه وطأة الطريق: أن يحمل ما أثقله إلى الله بالدعاء والمناجاة. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: 86]. وفي السجود معنى عجيب؛ تضع أشرف ما فيك على الأرض، ويرتفع قلبك متعلقا بربه، وتتكلم معه عن خوفك وحزنك وحاجتك وما عجزت عن شرحه للناس. قال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» رواه مسلم. وقد تأتي ثمرة الدعاء بكشف الكرب، وقد تأتي بقوة تحملك عليه، أو سكينة تسكن قلبك، أو باب يفتحه الله، أو أجر يدخره لك. فإذا ازدحمت الهموم في صدرك، فاجعل لك سجدة طويلة؛ ناج فيها الله بأسمائه، واشك إليه ضعفك، واسأله حاجتك. فمن أجمل عطايا الدعاء أن تدخل السجود مثقلا بهمك، ثم ترفع رأسك وقد صار قلبك أوسع من الهم الذي حملته إليه.
السبيل
20 сент., 09:19
عندما تضيق المساحات، وتتراكم أثقال الحياة، ويعجز القلب عن حمل المزيد، يبقى السجود موطنا للسكينة؛ نضع فيه أثقالنا بين يدي الله، ونبث إليه خوفنا وحزننا، ونستمد منه قوة جديدة لمواصلة الطريق. قال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» رواه مسلم. وفي السجود تجتمع معان عظيمة: غاية الخضوع بالجسد، وصدق الافتقار بالقلب، وقرب المناجاة بالروح. وكلما عظم في القلب الشعور بالحاجة إلى الله، أصبحت السجدة أوسع من كثير من الكلمات. فاجعل لك سجودا تعرفه الخلوات؛ تطيل فيه المناجاة، وتذكر حاجاتك بأسمائها، وتسكب بين يدي الله ما عجزت عن حمله وحدك. اللهم ارزقنا لذة مناجاتك، وأنس القرب منك، واجعل سجودنا سكينة لقلوبنا، وفرجا لهمومنا، وقوة لأرواحنا. ونسأل الله أن يفرج همومكم، وييسر أموركم، ويملأ قلوبكم وبيوتكم سكينة ورحمة وبركة.
السبيل
19 сент., 19:34изменён
من الأرشيفلم يكن مقال الكاتبة آية شمعة "ما بعد الرُّكام.. جدليّة الفقد وولادة الوعي في تجربة غزة" عن الحرب في غزة عاديًّا.. فالحرب -في جوهرها- ليست حدثًا عابرًا؛ إنّها واقعة وجوديّة تفرض على الإنسان تجربةً قسريّة يُعاد فيها اختبار كينونته، فهي مرآة تكشف قدرة الفرد على الصمود، وقدرة الحقيقة على النجاة وسط الرُّكام. ومع تجدّد الحروب والابتلاءات في غزة، يتعمّق السؤال الفلسفي: هل تُعيد الحرب تشكيل الإنسان في كلّ مرّة، أم أنّها تكشف عمّا كان كامِنًا فيه أصلًا؟ وهل المِحن المتتابعة قَدَرٌ يراد به تحطيم الروح، أم صياغةٌ خفيّةٌ للوعي؟ هذه الأسئلة لا تقتصر على التأمّل النظريّ، بل تمسّ تجربةً حيّة تتشكّل من فقدٍ يوميّ، ومن مواجهةٍ متكرّرة مع الهشاشة والمعنى. https://al-sabeel.net/%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8f%d9%91%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%af-%d9%88%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84/السبيلما بعد الرُّكام.. جدليّة الفقد وولادة الوعي في تجربة غزة • السبيلآية وليد شمعة / غزة
السبيل
19 сент., 17:47
تتقلب حياة الإنسان بين يسر وعسر، وسعة وضيق، وعطاء وابتلاء، وفي كل حال باب من أبواب العبودية يفتح الله للعبد من خلاله طريقا إلى رضاه. ففي اليسر مقام الشكر؛ أن يعرف القلب صاحب النعمة، ويثني اللسان عليه، وتتحول النعمة في اليد إلى طاعة وإحسان. قال تعالى: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144]. وفي العسر مقام الصبر؛ يثبت القلب، ويحسن الظن بالله، ويواصل الأخذ بالأسباب، ويرجو ما أعده الله للصابرين. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10]. وهكذا تتحول أحوال المؤمن كلها إلى مواطن للقرب: النعمة تعلمه الشكر، والشدة تعلمه الصبر، وتقلب الأيام يزيده معرفة بربه وافتقارا إليه. فالحمد لله في السراء والضراء؛ بالشكر تحفظ النعم، وبالصبر تهون الشدائد، وفي الحالين يمضي القلب إلى الله.
السبيل
19 сент., 16:09
#اقتباسات_السبيل


السبيل
19 сент., 13:55
حين بكى الصحابي لفراق النبي ﷺ.. خرج معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن، ورسول الله ﷺ يوصيه ويمشي معه، ومعاذ راكب والنبي ﷺ يمشي إلى جواره. وفي لحظة من أثقل لحظات الوداع قال له: «يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري». فبكى معاذ رضي الله عنه لفراق رسول الله ﷺ. كان يدرك أن المدينة التي سيعود إليها قد تبقى بشوارعها ومسجدها وبيوتها، بينما يغيب عنها الوجه الذي غيّر حياته وحياة جيل كامل. ومع ذلك مضى معاذ إلى مهمته؛ يحمل العلم الذي تعلمه، وينشر الدين الذي تربى عليه، ويؤدي الأمانة التي حمّله إياها رسول الله ﷺ. وهكذا تصنع المحبة الصادقة أصحاب الرسالات: يبكي القلب عند الفراق، ثم تمضي الجوارح إلى أداء الواجب. لقد غاب رسول الله ﷺ عن أعين أصحابه، وبقي فيهم أثره وهديه ورسالته؛ وبقيت المحبة الصادقة له تتحول جيلا بعد جيل إلى اتباع وعمل. فأصدق الشوق إلى النبي ﷺ شوق يثمر اقتداء، وأصدق المحبة محبة يظهر أثرها في الطريق الذي نسير عليه.
السبيل
19 сент., 12:00
التوكل مقام قلبي عظيم يجمع الثقة بالله، وحسن الظن به، والأخذ بالأسباب، وتفويض النتائج إليه. وقد يشعر المتوكل بالخوف أو القلق؛ فالنفوس البشرية تتأثر بما ينتظرها من مجهول، ثم يأتي الإيمان فيرد القلب إلى موضع طمأنينته: أن الأمر كله لله، وأن علمه محيط، وحكمته بالغة، ورحمته واسعة. قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]؛ أي كافيه. فخذ بالأسباب المتاحة، وأحسن التخطيط، وابذل وسعك، ثم حرر قلبك من استنزاف التفكير في النتائج؛ فقد أديت ما عليك، وبقي ما اختص الله بتدبيره. وقال النبي ﷺ: «واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك» أخرجه الترمذي. التوكل أن تعمل بيدك، وتستند بقلبك إلى الله؛ تسعى بما تستطيع، ثم تستقبل ما يقدره الله بقلب يعلم أن اختيار الحكيم أوسع من حدود رؤيته.
