gram news
• قناة عُثـمَــان • channel avatar

• قناة عُثـمَــان •

@fata_alfetyan

شذرات "لا" مِن ذهب .. في الفقه والحديث واللغة والسلوك والأدب • نافذة للوصال: https://tellonym.me/O_aboabdullah

ProjectsARLanguages

4,320subscribers

Open the Channel

Latest posts

  • • قناة عُثـمَــان •

    22 Sept, 11:01

    أعذب أنواع الفصاحة وأحلاها ما جرى على لسان العرب الأولين استرسالاً من غير تكلف، لا سيما ما لم يقصد المتكلم به ضرب المثل ووضع السجع؛ فإن ذلك يخرج منهم على السليقة والبديهة حلواً عذباً تود لو تتطعَّمُه كلمةً كلمة. واعتبر ذلك بكثيرٍ من الأحاديث الطوال في الصحاح
    Image from a post by • قناة عُثـمَــان •Image from a post by • قناة عُثـمَــان •
  • • قناة عُثـمَــان •

    22 Sept, 11:00edited

    أعذب أنواع الفصاحة وأحلاها ما جرى على لسان العرب الأولين استرسالاً من غير تكلف، لا سيما ما لم يقصد المتكلم به ضرب المثل ووضع السجع؛ فإن ذلك يخرج منهم على السليقة والبديهة حلواً عذباً تود لو تتطعَّمُه كلمةً كلمة. واعتبر ذلك بكثيرٍ من الأحاديث الطوال في الصحاح والسنن والمسانيد، فلله هي وما تشع به من الفصاحة والبلاغة!ومن أحسن مظان هذا الكلام: كتب السيرة النبوية الأولى، وإذا تصفحت سيرة ابن إسحاق وابن هشام تتطلب ما فيها من الفصاحة والبلاغة فاشدد عليك حزامك.. فقد تطير من مكانك نشوةً وطرباً مما أنت قارئ.ودونك مثالاً قريباً لقصة تفيض بضروب الفصاحة وتزخر بألوان البلاغة، على قدرٍ تامٍ من الاسترسال والانتظام، مع ما فيها من نبرة الشجن ولوعة الأسى التي كسَت القصة سربالاً صارت تلِجُ به القلوبَ فلا تغادرها.. قصة هجرة آل سلمة رضي الله عنهم. وكانت أم سلمة رضي الله عنها إذا روتها قالت: (فما أعلم أهل بيتٍ في الإسلام أصابَهم ما أصابَ آل سلمة)! وهذا شجو أم سلمة رضي الله عنها تحكيه:
  • • قناة عُثـمَــان •

    21 Sept, 17:15

    المؤمن يلجأ إلى ربه سبحانه وتعالى في كل وقت، ويكون أكثر افتقاراً وتضرعاً إليه في الضراء والشدة والمصيبة وعند نزول الخطب، وأول ما يصنعه عند البأس: التضرع والتوبة، كما قال تعالى معللاً أخذه الأمم بالبأساء والضراء: (لعلهم يتضرعون)، (لعلهم يضرعون)، (لعلهم يرجعون)، وقال: (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا). وذم تركَ الرجوع إليه عند نزول الشدة فقال: (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون).وسبحان الله كيف انقلبت الموازين عند بعض الناس، فصار يظن التجلد والتصبر في إظهار اللامبالاة والإغراق في اللهو وجحد النعمة، فأحدهم يقول: (لم يخرجني صوت الإنذار من الحفلة الغنائية…)، والثاني يقول: (كنا نرقص قبل الأخبار، فلم تقطع الأخبار رقصنا…)، والآخر يتبجح بنعم الله عليه من القوة والأمن معرضاً عن أدنى مراتب الشكر الواجب… وهذا كله من فساد الديانة، وقلة العقل، وغلبة الفجور، بل لا أدري كيف يخرج من الرجال مثل ذلك، فهو ضرب من التخنث والطيش، ولا يصدر إلا عن ميوعة النساء أو سفه الأطفال. وعاقبة هذه الأفعال
  • • قناة عُثـمَــان •

    17 Sept, 16:00

    «الشركات الرأسمالية الجشعة.. تنخر في جسد اللغة»!صدرت بأخرةٍ أطروحة طريفة ومهمة، بعنوان (Algospeak) عن باحث لغوي أمريكي اسمه آدم أليكسك، مختص في اللسانيات، حتى إن بعض الباحثين يسميه (Etymology Nerd)، يريدون ولعَه بجذور الكلمات وهوسَه بأصولها.وفكرة أليكسك في كتابه تدور على أثر "القواعد الخوارزمية التقنية" -التي تنظم ظهور الكلام في مواقع التواصل- في "لغة المجتمع" من حيث الاستعمال والابتكار. وقد ضرب أليكسك أمثلة على أن الخوارزميات لا تؤثر في انتشار الكلمات فحسب، بل قد تدفع الناس إلى ابتكار تعبيرات حادثة، أو تحريف طريقة استعمال تعبيرات قديمة، ثم تنتقل هذه اللغة الحادثة المحرفة إلى الاستعمال اليومي والواقع الاجتماعي خارج منصات التواصل!فمثلاً: كلمة (Unalive) التي راج استعمالها عوضاً عن الألفاظ الدالة على الموت والانتحار -تحاشياً لقيود المنصات- لم تبقَ حبيسة العالم الرقمي، بل تسربت إلى كلام الناس وكتاباتهم، حتى استعملها بعض الطلاب في مقالاتهم المدرسية! وأمثلة أخرى ذكرها.وليست المشكلة
  • • قناة عُثـمَــان •

    17 Sept, 16:00

    Image from a post by • قناة عُثـمَــان •Image from a post by • قناة عُثـمَــان •
  • • قناة عُثـمَــان •

    15 Sept, 12:28

    forwarded from @so_alobodi

    ضمور مواضع التفرد!‏حينما نطرح على أنفسنا التساؤلين التاليين: ما المبرر الموضوعي الباعث لحركة البحث العلمي؟ وما الذي يشعل فتيل التنافس المعرفي؟ الجواب الباعث هو الحاجات المعرفية القائمة، والمحرِّك هو أن يبقى للتفاوت في الإمكانيات الشخصية أثرٌ على المخرجات البحثية.‏فدعونا نأخذ القصة المتكررة: ‏مع كل اختراع بشري يتصل بالعلم والمعرفة، تطل الأطروحة التالية برأسها: هذا الاختراع الجديد يشكل خطرًا محدقا على المعرفة، وذلك لأنه يلغي عددًا من الفوارق الشخصية، وسيغدو النتاج المعرفي متقاربًا، قيل نحو هذا مع اختراع الطباعة ثم أعيد مع ابتكار الفهارس المصنفة ثم كرر مع المكتبة الشاملة، ومع كل قفزة لوحظ أن حركة الإنتاج لم تتوقف، لسبب يسير وهو أنه مع كل قفزة تنتقل مواضع الندرة من جانبٍ إلى آخر، كان ثمة تفرد في جمال الخط وبهاء الورق فألغته الطباعة، وانتقل إلى الحصول على الكتب والوقوف على النصوص الخادمة فقلصته الفهارس المصنفة، ثم زادته المكتبة الشاملة ومحرِّكات البحث المختلفة ضمورًا وتقليصًا، لكن رغم
  • • قناة عُثـمَــان •

    11 Sept, 17:00

    صليت الجمعة في غرناطة الحمراء، في جامعها الحديث المبني بأعلى حي البيازين مشرفاً على القصر، فقام فينا خطيب غرناطة متكئاً على عصاه، فارتجل متكلماً بأحسن ما يكون الكلام. تحدث عن شكر نعم الله، وأشرقت خطبته بنور الوحي، فقد شحنها بالآيات والأحاديث، وأحسنَ فيها ما شاء. ولم ينقل في خطبته إلا مرةً واحدة عن عالمٍ واحد، فقال: (وقال الإمام الشيخ ابن القيم رضي الله عنه ورحمه…)، فطفقت أتأمل: هل خطر يوماً بخلد العلامة أبي عبد الله ابن القيم أن يجري ذكره بين الجموع في الأندلس بعد سبعمئة عام، فيا بعد الزمان ويا بعد المكان! وسبحان الله الذي يصطفي من عباده ويخص منهم من يشاء ببركته.
  • • قناة عُثـمَــان •

    9 Sept, 23:30

    لما وضع السلطان ابن الأحمر كتابَه «البقية والمدرك من كلام ابن زمرك» الذي جمع فيه شعر ابن زمرك وموشحاته، صدَّره بترجمةٍ مفصلةٍ لحياة ابن زمرك الغريبة، فهو وزير شاعر كاتب فقيه من أنجب تلامذة لسان الدين ابن الخطيب -وإن كان تنكر لشيخه-، ومرت حياته بتقلبات وتخبطات كثيرة. وهذا الكتاب للسلطان ابن الأحمر فُقِد، لكن وقف عليه المقري ونقل عنه في «نفح الطيب» و«أزهار الرياض» جملة وافرة. وورد في الترجمة التي وضعها ابن الأحمر وهو يذكر بعض أطوار ابن زمرك: (وعند الأشدِّ من عمره عرضت لأفكاره تقلبات، وأقعدته عن قداح السياسة آفات مختلفات، وأشعرته حدةُ ذهنه أن يتخبط في أشراك وقعات، فقعد بجامع مالقة ثمَّ بمسجد الحمراء ملقياً على الكرسي فنوناً جمة، وعلوماً لم يزل يتلقاها عن أولياء التعظيم والتجلة، فانحاز إلى مائدة أمم بمالقة طما منهم البحر، وتراءى لأبصارهم وبصائرهم الفخر، وكان التفسير أغلب عليه لفرط ذكائه، وما كان قيده وحصله أيام قراءته وإقرائه، فما شئت من بيان، وإعجاز قرآن، وآيات توحيد وإخلاص، ومناهج صوفية
  • • قناة عُثـمَــان •

    6 Sept, 08:35

    forwarded from @t_hssan

    مما أوحى به القسطاس 📚شهادتي في أخي وشيخي الدكتور سليمان العبودي مجروحةٌ؛ فعميقُ الصداقة، وقديمُ الصحبة، وما بيننا من وُدٍّ امتدَّت به السنونُ، كلُّ ذلك يحجب عني دعوى الحياد، ويجعلني أقربَ إلى المحبِّ منه إلى الناقد.ولذلك ما إن وقع بصري على عنوان كتابه الجديد : «القسطاس» حتى سرّني الاسمُ، واستوقفني ما وراءه، فهرعتُ إلى أقرب المكتبات أطلبه، وما كدت أظفر به حتى بدأت أتصفحه، ثم استدرجتني صفحاتُه من التصفح إلى القراءة، ومن القراءة إلى الوقوف والتأمل في معانيه، فمضيتُ معه في رحلةٍ ماتعةٍ تتعاقب فيها الفكرةُ إثرَ الفكرة، وتستوقفك بين حينٍ وآخر عبارةٌ أو معنىً يستحق أن تُبطئ عنده. وما شعرتُ إلا وقد مضى بي الكتابُ إلى آخره؛ فما وضعته من يدي حتى أتممتُه، وتلك عندي من علامات الكتاب الماتع: أن تبدأه مستطلعًا، ثم لا تملك أن تفارقه حتى تبلغ آخرَ سطرٍ فيه. وكتاب «القسطاس» مقالاتٌ يجمع بينها عقلٌ يتأمل أحوالَ العلم وأهله، والنفسَ وتقلباتها، والعمرَ ومراحله، والعملَ وعوائقه. ومن محاسن الكتاب حسنُ
  • • قناة عُثـمَــان •

    6 Sept, 08:35

    forwarded from @t_hssan

    Image from a post by • قناة عُثـمَــان •Image from a post by • قناة عُثـمَــان •
  • • قناة عُثـمَــان •

    3 Sept, 19:00

    أشارك وأخي أبا عمر أسامة النهاري في تسجيل كتاب ‏الإناسة بشرح ألفية الحماسة ‏للشيخ عثمان بن عبد الله العمودي -حفظه الله- ‏على قناة مدارج الأدب على اليوتيوب، نفعكم الله ووفقكم 🌻، الكتاب في قائمة التشغيل: https://youtube.com/playlist?list=PLEc2JlSYsX3U&si=
  • • قناة عُثـمَــان •

    3 Sept, 19:00

    forwarded from @madakal3ross

    أشارك وأخي أبا عمر أسامة النهاري في تسجيل كتاب‏الإناسة بشرح ألفية الحماسة‏للشيخ عثمان بن عبد الله العمودي -حفظه الله- ‏على قناة مدارج الأدب على اليوتيوب، نفعكم الله ووفقكم 🌻، الكتاب في قائمة التشغيل: https://youtube.com/playlist?list=PLEc2JlSYsX3U&si=F79nmeRrYHJHm_Wf
  • • قناة عُثـمَــان •

    31 Aug, 17:15

    حتى لا تنطفئ المدينة! | مقالة نافعة موفقة: https://gohodhod.com/@nashrat_molhem/issues/19848«وحياة الناس، وحياة القرى والمدن، بل وحياة الدنيا بأسرها إنما هي وقفٌ على بقاء آثار النبوة فيها».
    Gohodhodنشرة مُلهِم البريدية الموسم الثاني - العدد #10 - حتى لا تنطفئَ المدينة | هدهدخطوة نحو الفاعلية:
  • • قناة عُثـمَــان •

    29 Aug, 16:01

    «وما أحوج الناظر في الدين إلى حسن الظن واليقين، وإلى متن متين فيه، فإنه متى حاول معرفة كل شيء بالرأي والقياس كلَّ وملّ، ومتى استرسل مع كل شيء زلَّ وضلّ، والاعتدال بينهما الجمع بين الرأي والأثر، والقياس والخبر، مع التخفف إلى ما بان وأشرق، والتوقف عما أبهم وأغلق». البصائر والذخائر (١/٨٨).
  • • قناة عُثـمَــان •

    25 Aug, 17:15

    من الأمور المهمة عند دراسة نصوص الوحي: إدراك المسائل الأصلية التي (سيق النص لبيانها) كما يعبر الإمام الشافعي رحمه الله. فنصوص الوحي زاخرة بالمعاني، وربما فتح الله على أهل الاستنباط عشرات المسائل في الآية الواحدة والحديث الواحد. وهذا حسن نافع وفوائده جمة، لكن المهم ألا يفوت الإحكام للمسائل الأصلية التي سيقت الآية أو الحديث لأجلها، فهذا القدر من العلم أشرف وأهم.ومن محالّ الظفر بالمسائل الأصلية: كتب المتقدمين في الجملة، فالمتأخرون أكثروا من الاستنباط والتفريع لمقاصد شتى، وأما الغالب على المتقدمين فالاقتصار على المسائل الأصلية عند بيان النص.وهذا الأمر لا بد أن يكون حاضراً في درس أحاديث الأحكام، فإن الالتفات إلى الاستنباطات الدقيقة مع الغفلة عن المسائل الكبرى الأصلية غير حميد، والجمع بينهما حسن متيسر إن شاء الله.مر بي اليوم نص للشيخ أبي بكر الخفاف (ت: قبل ٣٤٥هـ)، وهو من فقهاء الشافعية المتقدمين، يعلق فيه على حديث «الصحيحين»: (وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في
  • • قناة عُثـمَــان •

    24 Aug, 10:01

    قال قاضي الكوفة ابن شبرمة: «ذهب العلم إلا غُبَّرات في أوعية سوء».(والغُبَّرات جمع غُبَّر، وهو آخر الشيء وعقابيله وما يبقى منه. يريد ابن شبرمة: أن العلم لم يبق منه إلا قليل قد وقع في صدور رجال من الفخار والخزف لا تضيء ولا تقبل الضوء). جمهرة المقالات، محمود شاكر (١/١٠٩).
  • • قناة عُثـمَــان •

    20 Aug, 23:30

  • • قناة عُثـمَــان •

    20 Aug, 18:00

    إمام الحفاظ والمحدثين، وشيخ الفقهاء والمفتين، ورأس الصالحين والعاملين، شيخ الإسلام، الحجة، المجتهد: سفيان الثوري، رحمه الله وغفر له وتاب عليه.سيرته من أعظم سير الأئمة الزاخرة بصنوف المعاني الشريفة في العلم والعمل. والالتفات إلى تضاعيف سيرته قليل، على أن مثلها لا يُخمَل ولا يُهمَل.من كبرت عنده نفسه في العلم، أو عظم عنده صنيعه في العبادة، أو تزينت له الدنيا بزخرفها، أو سولت له النفس من أمانيها، او اشرأب عنقه إلى منصب وتاق فؤاده إلى جاه، بل ومن ملت نفسه الطريق، أو ثقل عليه المضي، أو استكثر التكاليف، أو ضاق ذرعاً بما يلاقي وما يجد.. كل ذلك علاجه في جلسةٍ صادقةٍ تقلب فيها صفحاتٍ من سيرة جهبذ الزمان الإمام أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري!
  • • قناة عُثـمَــان •

    19 Aug, 09:15edited

    يقول شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية: (ولهذا كان أكمل الأمم علماً المقرُّون بالطرق الحسية والعقلية والخبرية، فمن كذب بطريق منها فاته من العلوم بحسب ما كذب به من تلك الطرق). «الدرء 1/179».وهذه كلمة جامعة محررة من الشيخ رحمه الله، فقد جمع فيها طرق المعرفة [مصادر المعرفة] بعبارةٍ موجزة. فأما الطرق الحسية فباطنة كالجوع وظاهرة كالرؤية. والحس يفيد العلم بـ(المعينات). وأما الطرق العقلية فإعمال الفكر في مسألة وهو النظر، أو إلحاق معنىً بمعنىً وهو القياس. والعقل يفيد العلم بـ(الكليات). وأما الطرق الخبرية فإما أن تكون خبراً عن حسٍ وعقلٍ -وتقدما-، أو عن غيبيٍ لا يدرك بالحس والعقل. وهو يعم (الكليات) و(المعينات). فهذه أصول طرق المعرفة، (ومن كذب بطريق منها فاته من العلوم بحسب ما كذب به من تلك الطرق).يقول شيخ الإسلام: (فطرق العلم ثلاث: أحدها: الحس الباطن والظاهر، وهو الذي تعلم به الأمور الموجودة بأعيانها. والثاني: الاعتبار بالنظر والقياس، وإنما يحصل العلم به بعد العلم بالحس، فما أفاده الحس معيناً
  • • قناة عُثـمَــان •

    17 Aug, 23:00

    في «الصحيحين» بإسنادٍ مكيٍ شريفٍ أن أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم المكي قال: باع شريكٌ لي ورِقاً بنسيئةٍ إلى الموسم أو إلى الحج. فجاء إلي، فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح. فقال: قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك علي أحد. قال أبو المنهال: فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: "قدم النبيُّ ﷺ ونحن نبيع هذا البيع فقال: (ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئةً فهو ربا). وائت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارةً مني". قال أبو المنهال: فأتيته، فسألته، فقال مثل ذلك.هذا الخبر مفيد نافع، وفيه فوائد جليلة. منها: خفاء مثل هذه الأمور الظاهرة (أعني ربا النسيئة في النقدين) على بعض أهل السوق في زمن الصحابة والتابعين. ومنها: فضل عمل أهل المدينة وشرفه وارتفاعه عن غيره من العمل في الجملة، فإن الخبر المذكور إما أن يكون في مكة -كما يمكن استنباطه من حال الراوي وأفراد الخبر-، أو في الكوفة، وهما من مجامع المسلمين الكبار، ومع هذا جرى ربا النسيئة صراحاً فلم ينكره أحد من أهل السوق! وكان بيان الحال فيه من جهة علمين من أعلام أهل